Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩مسألة - 22 - رد السلام على الإمام إذا سلم من صلاته:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة
فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: إن الإمام إذا صلى قاعدا لعذر كان على المأمومين أن يصلوا قعودا. نقل ذلك القرطبي في أحكام القرآن والشوكاني عن ابن حيان في نيل الأوطار. (1) وقال بهذا من الصحابة: جابر بن عبد الله وأسيد بن حضير وأبو هريرة وغيرهم. وقال به من الأئمة: إسحق، والأوزاعي وابن المنذر، وداود، وهي رواية عن أحمد وهو قول ابن حزم (2)
من
وروي عن عبد الرزاق أنه قال: (ما رأيت الناس إلا على أن الإمام إذا صلى ه مار قاعدا صلى من خلفه قعودا. وقال: هي السنة من غير واحد وحكاه عن جماعة أصحاب الحديث ثم قال: وهو عندي ضرب من الإجماع لأن من أصحاب النبي ع الله أربعة أفتوا به. والإجماع عندنا إجماع الصحابة ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف لهؤلاء الأربعة لا بإسناد متصل ولا منقطع … وقد أفتى به من التابعين جابر بن زيد أبو الشعثاء ولم يرو عن أحد من التابعين خلافه أصلا، لا بإسناد صحيح ولا واه فكأن التابعين أجمعوا على إجازته. اهـ. واستدلوا بحديث أنس بن مالك أنه صلى الله عليه وسلم سقط من فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده، فحضرته الصلاة فصلى قاعدا فصلينا قعودا، فلما قضى الصلاة قال: «إنما جعل الامام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون) متفق على صحته.
(1) أحكام القرآن. ج 3 ص 219 – نيل الأوطار ج 3 ص 182. (2) المغني ج 2 ص 49 والمجموع ج 4 ص 164 - المحلى ج 3 ص 59. (3) الفتح الرباني ج 5 ص 286 – المحلى
(3)
209