Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١٠مسألة
- 23 - وجوب الصلاة على النبي عل بعد التشهد: اختلف العلماء في وجوب الصلاة على النبي عل بعد التشهد الأخير. فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه يرى وجوبها في هذا الموضع من الصلاة أي بعد التشهد وقبل التسليم.
نقل ذلك عنه الإمام الشوكاني (1) والساعاتي (2). وإلى ذلك ذهب من الصحابة عمر بن الخطاب وابنه عبد الله، وعائشة، وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله، وأبو مسعود (3). ومن غيرهم أبو جعفر الباقر، والشعبي ومقابل والقرظي، والهادي والقاسم والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وابن المواز. واختاره ابن العربي (4). وهذا الأخيران من المالكية. وإليه ذهب محمد بن محبوب من الإباضية (5)
وأوجب الشافعي على تاركها في الصلاة الإعادة. وأوجب إسحاق الإعادة مع تعمد الترك دون النسيان
واستدلوا لذلك بقوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ الآية 56 من سورة الأحزاب. وقالوا: أوجب الله الصلاة بهذه الآية، وأولى الأحوال بها حال الصلاة. وقالوا: إن الآية تقتضي وجوب الصلاة عليه. وقد أجمع العلماء على أنها لا تجب في غير الصلاة. واحتجوا أيضا بأحاديث صحيحة عديدة منها حديث أبي مسعود رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله الا الله ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال:
210
(1) نيل الأوطار. ج 2 ص 295
(2) الفتح الرباني ج 4 ص 28.
(3) نصب الراية ج 1 ص 428
(4) أحكام القرآن ج 3 ص 1572
(5) المدونة. ج 1 ص 203