فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢١١

».

فسكت رسول الله له حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله الله: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم .. - وراه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه وذهب جمهور أهل العلم إلى أن ذلك من سنن الصلاة ومستحباتها ومنهم مالك وأبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي والناصر وابن حزم. وردوا على الأدلة المتقدمة بأن غاية ما فيها الأمر بمطلق الصلاة عليه ع، وهو صلى الله يقتضي الوجوب في الجملة فيحصل الامتثال بإيقاع فرد منه وليس في الأدلة ما يوجب إيقاعها بعد التشهد الأخير. وقالوا إن الأحاديث الورادة في ذلك تفيد المشروعية، وتعليم كيفية الصلاة، ولكنها لا تفيد الوجوب وقال الشوكاني، والحاصل أنه لم يثبت عندي من الأدلة ما يدل على مطلوب القائلين الوجوب وعلى فرض ثبوته فترك تعليم المسيء صلاته مع قوله عله فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، قرينة صالحة لحمله على الندب ولكن الأولين يردون على حديث المسيء صلاته بقولهم: إنه محمول على أن المسيء كان يعلم التشهد والصلاة على النبي علا الله ولم يحتج إلى ذكر هما كما لم يذكر

(1)

الجلوس، وقد أجمعنا على وجوبه وإنما ترك للعلم به كما تركت النية للعلم بها.

(2)

(1) نيل الأوطار - المتقدم (2) الفتح الرباني ج 1 ص 28.

211