فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

مسألة

- 24 - الاختلاف في وجوب صلاة الوتر:

أجمع العلماء على أن الصلوات المفروضة خمس، واختلفوا في صلاة الوتر

(1)

فذهب الإمام جابر بن زيد إلى وجوبه. نقل ذلك الشماخي في الإيضاح) وهو

قول غالبية الإباضية (2). ونسب ذلك إلى عائشة رضي الله عنهما (3)

وقال أبو حنيفة: صلاة الوتر فرض.

(4)

،

وقال محمد بن محبوب وأبو المؤرج من الإباضية بفرضية صلاة الوتر كسائر الصلوات المفروضة ويلزم تاركه من الحكم الوعيد ما يلزم من ترك شيئا من فرائض الصلاة. (5)

وذكر عن سحنون وأصبغ من المالكية وجوب الوتر، وحكى ابن حزم أن مالكا قال: من تركه أدب وكانت جرحة في شهادته، وهو قول مروي عن أحمد ومجاهد وابن عمر وابن مسعود وحذيفة والنخعي وسعيد بن المسيب وأبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود والضحاك (6)

واستدل هذا الفريق بأحاديث كثيرة منها:

حديث ابن عمر عن النبي له قال: (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل

وترا.» - رواه البخاري

وحديث بريدة قال: سمعت رسول الله الله يقول: (الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا» قاله ثلاث مرات - أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه

(1) ج 1 ص 372.

(2) السالمي في حاشية الجامع الصحيح ج 1 ص 272 – القواعد ج 1 ص 391.

(3) المدونة ج 1 ص 203. (4) نيل الأوطار ج 3 ص 33.

(5) جامع ابن بركة ج 1 ص 587 - المدونة ج 1 ص 204.

(6) عمدة القاري ج 7 ص 11

212