فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

ووجه الاستدلال هو ما جاء في ما جاء في الحديث من الوعيد الذى لا يقال إلا في حق تارك

فرض أو واجب، ولا سيما وقد تكرر ذلك.

وبحديث عمرو بن العاص، عن أبي بصرة الغفاري أن رسول الله الله قال: (إن الله عز وجل زادكم صلاة فيما بين العشاء إلى الصبح: الوتر، الوتر .. 1 - رواه أحمد.

وبحديث أبي أيوب أن النبي عل الله قال: (الوتر حق واجب، فمن شاء أوتر بثلاث فليوتر، ومن شاء أن يوتر بواحدة فليوتر بواحدة) رواه الدارقطني. وبحديث علي رضي الله عنه أن رسول الله الله قال (ياأهل القرآن أو تروا فإن الله وتر يحب الوتر) رواه أبو داود، وأحمد والترمذي وصححه النسائي والحاكم وابن ماجة وقد أورد العيني في العمدة عدة أدلة أخرى. وذهب الجمهور إلى أن الوتر سنة وليس بواجب، وقد حكي الإجماع على ذلك، ولكن يرده الخلاف المتقدم. ومن الإباضية الذين لا يرون الوجوب،

(1)

الإمام الربيع بن حبيب فقد قال: هو عندي غير واجب والشيخ طفيش في ترتيب المدونة (2) فإنه قال: غير واجب

واستدل القائلون بعدم الوجوب بما اتفق عليه الشيخان من حديث طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله الله من أهل نجد. الحديث .... وفيه: فقال رسول الله الله: (خمس صلوات في اليوم والليلة. قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع».

وقالوا إن هذا نص من الرسول علي عدم وجوب شيء من الصلوات غير

الصلوات الخمس، وإن ما زاد عليهن فهو تطوع

(1) الجامع الصحيح. (2) ج 1 ص 204 - 205

213