Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١٨مسألة - 27 - في المسافة التي تقصر فيها الصلاة:
لأهمها
اختلف العلماء في هذه المسألة على نحو من عشرين قولا من عشرين قولا وسنتعرض فقط. فقد روي عن الإمام جابر بن زيد أن المسافة اللازمة لتقصير الصلاة ستة أميال أو فرسخان. نقل ذلك الجيطالي، والعيني وابن حزم
(1)
و بهذا قال علي بن أبي طالب، وابن عباس من الصحابة، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة واستدلوا بما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صلى بنا رسول الله الله الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة ركعتين». رواه أحمد. والمسافة بين المدينة وذي الحليفة ستة أميال وقال الجيطالي والشماخي: إن هذا القول محل اتفاق بين علماء الإباضية ولكن ابن بركة يقول: اختلف أصحابنا في الموضع الذي يجب قصر الصلاة فيه للمسافر. فقال قوم: إذا خرج من منزله يريد سفرا قصر الصلاة. وقال بعضهم إذا ابتدأ العمران بعمران بلده لم يقصر حتى يخرج من العمارة (2)
وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أن الصلاة تقصر في أربعة برد، وذلك مسيرة يوم بالسير الوسط (3) أي مسيرة مرحلتين وهما ثمانية وأربعون ميلا هاشمية وهو قول فقهاء أصحاب الحديث (4)
واستدلوا بما رواه ابن المنذر والبيهقي بإسناد صحيح وعلقه البخاري عن عطاء ابن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان الرباعية ركعتين ويفطران في
أربعة برد.
(1) قواعد الإسلام ج 1 ص 257 - عمدة القاري ج 7 ص 119 – المحلى ج 5 ص 9.
(2) جامع ابن برکه ج 1 ص 578
167
-
(3) بداية المجتهد ج 1 ص عمدة القاري – المتقدم –
(4) الفتح الرباني ج 5 ص 107
218