Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠مسألة - 28 - في المقدار الذى إذا مكث فيه المسافر في المصر لزمه الإتمام: اختلف العلماء في قدر المدة التي تقطع القصر في السفر وتوجب الإتمام إذا
دخل المسافر بلدا ونوى الإقامة فيه لقضاء حاجة. فذهب الإمام جابر بن زيد إلى أن المسافر يقصر الصلاة وإن أقام في المصر أبدا
مالم
ما لم يتخذه وطنا نقل ذلك الجيطالي في القواعد (1)
وروى الشيخ أطفيش في شرح النيل أن جابرا قال: إن خرج قوم بتجارة
فيقيمون الخمس والعشر من السنن ونووا متى تخلصوا رجعوا قصر وا (2). وهذا القول هو مذهب مسلم بن أبي كريمة، وضمام ونوح وكافة الإباضية. وقال به الإمام إبراهيم النخعي (3). وقد ذكر القرطبي هذا القول ولم ينسبه إلى أحد (4). وقال البغوي: وهو قول أكثر أهل العلم وحكاه قولا عن الشافعي وعن ابن عمر، واختاره المزني. وقال أبو عيسى: هو إجماع)
(5)
واحتجوا بما روي عن ثمامة بن شراحيل قال: خرجت إلى ابن عمر فقلت ما صلاة المسافر؟ فقال: ركعتين ركعتين إلا صلاة المغرب ثلاثا. قلت: أرأيت إن كنا بذي المجاز؟ قال: وما ذو المجاز؟ قلت: مكان نجتمع فيه ونبيع فيه، ونمكث عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة. فقال: يا أيها الرجل: كنت بأذربيجان لا أدري قال: أربعة أشهر أو شهرين. فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين ورأيت النبي يصليها ركعتين ركعتين. ثم نزع هذه الآية لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ حتى فرغ من الآية) - رواه أحمد
صلى الله
»
(1) ج 1 ص 259
(2) ج 2 ص 379.
(3) موسوعة فقه النخعي ص: 419.
(4) أحكام القرآن: ج 5 ص 357 (5) شرح السنة ج:
220