فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

مسألة - 33 - في القراءة بالسورة في الركعتين الثالثة والرابعة:

اختلف العلماء في هذه المسألة

فذهب الإمام جابر بن زيد إلى استحباب القراءة في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر وفي الثالثة من المغرب. نقل ذلك أبو غانم في المدونة فقد روي أنه قال: القراءة فيها وفي الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر أحب إلينا من ترك القراءة فيهما. (1).

وهو قول الشافعي في الجديد، وهو المنصوص عليه في الأم. (2) واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: حزرنا قيام رسول الله عل الله في الظهر والعصر فتحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر بقدر ثلاثين آية قدر ألم تنزيل - السجدة - وحزرنا قيامه في الأخيرتين من الظهر على النصف

من ذلك (3)

وقالوا أيضا لأنها ركعة يشرع فيها الفاتحة فيشرع فيها السورة كالأوليين (4). وقال مالك: يكره أن يقرأ في الركعتين الأخيرتين بشيء سوى أم القرآن وهو قول الشافعي في القديم، وعليه الفتوى - واستدلوا بحديث أبي قتادة أن النبي ا كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب. أخرجه البخاري. وقالوا من جهة المعنى: إن الركعتين الأخيرتين مبنيتان على الحذف والاختصار ولذلك أسرت قراءتها ولم يجهر فيهما في صلاة

الجهر

(5)

(1) المدونة ج 1 ص 79.

(2) المجموع ج 3 ص 351.

(3) المجموع ج 3 ص 344

(4) المجموع ج 3 ص 350

(5) المنتقى ج 1 ص

148

231