Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣مسألة - 34 - صلاة المرء ويداه في ثيابه:
اختلف العلماء في هذه المسألة
:
فذهب جابر بن زيد إلى أن ذلك جائز إذا كان الضر يدخل عليه من حر حر أو برد. وإما إن كان لتنظف فلا يصلح، لأن الصلاة شأنها التواضع الله تعالى نقل ذلك في المدونة (1) وروي البخاري عن الحسن أنه قال: كان القوم أي الصحابة – يسجدون
على العمامة والقلنسوة ويداه في كمه
(2)
وهذا قول مالك وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق
واحتجوا بما روي عن أنس قال: كنا نصلي مع النبي الله فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود. رواه البخاري ومسلم وبما روي عن عمر بن الخطاب أنه صلى ذات يوم بالناس يوم الجمعة في يوم شديد الحر فطرح طرف ثوبه بالأرض فجعل يسجد عليه ثم قال: أيها الناس إذا وجد أحدكم الحر فليسجد على طرف ثوبه. رواه ابن أبي شيبة وبما روي عن الحسن أنه قال: إن أصحاب النبي الله كانوا يسجدون وأيديهم في ثيابهم. رواه ابن أبي شيبة (2) وقالوا من جهة المعنى: إن ذلك عضو من أعضاء السجود فجاز السجود على
(3)
(2)
حائلة كالقدمين وخالف الشافعي ذلك وقال بعدم الجواز (*) واحتج بحديث خباب قال
شكونا للنبي عل الله حر الرمضاء في جباهنا فلم يشكنا. رواه مسلم.
وبما روي عن أم سلمة أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لغلام له يقال له
رباح: «ترب وجهك يارباح (رواه الترمذي. وضعفه
233
(1) ج 1 ص 152
(2) عمدة القاري ج 4 ص
(3) المغني ج 3 ص 558.
116
(4) الفتح الرباني ج 3 ص 290