فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

مسألة

- 37 - في التحدث بعد ركعتي الفجر وقبل صلاة الصبح: اختلف السلف في الكلام بعد ركعتي الفجر. فكره ذلك بعض أهل العلم إلا ما كان من ذكر الله تعالى أو ما لا بد منه

وهو قول الإمام جابر بن زيد. فقد سئل هل يفرق بين صلاة الفجر وبين الركعتين قبلها بكلام فقال: لا، إلا أن يتكلم بحاجة إن شاء. ذكر ذلك ابن أبي شيبة ونقله العيني وقد روي ذلك عن عبد الله بن م بن مسعود. وهو قول عطاء وسعيد بن جبير وأحمد وإسحق والنخعي

(1)

وكره الكوفيون الكلام قبل صلاة الفجر إلا بخير

وكان مالك يتكلم في العلم بعد ركعتي الفجر، فإذا سلم من الصبح لم يتكلم مع أحد حتى تطلع الشمس

ورأى ابن مسعود رجلا يكلم آخر بعد ركعتي الفجر فقال: إما أن تذكر الله وإما أن تسكت

ذلك

وعن سعيد بن جبير مثل ذلك.

وقال إبراهيم النخعي، كانوا يكرهون الكلام بعد الركعتين إلا بحاجة (2) وذهب الجمهور إلى جواز الكلام.

فروي عن ابن عمر أنه ربما يتكلم بعدهما، وعن الحسن وابن سيرين مثل

واستدل هؤلاء بما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي لو كان إذا صلى فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة. رواه البخاري

ومسلم وغيرهما

(1) عمدة القاري ج 7 ص 220

(2) موسوعة فقه النخعي ص 442 – نيل الأوطار ج 3 ص 26

237