Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩مسألة - 38 - في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها قسمان:
القسم الأول: ما يتعلق فيه النهي بفعل المصلي للصلاة، وذلك بعد صلاة، وبعد صلاة العصر. فإذا صلى فريضته في هذين الوقتين فهو منهي عن
الصبح
التنفل بعدها.
القسم الثاني: ما يتعلق النهي فيه بالوقت نفسه. وهو وقت طلوع الشمس ووقت استوائها، ووقت غروبها. وهو موضوع هذه المسألة.
وقد اختلف العلماء في ذلك. فروى عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: لا يصلى في الطلوع والتوسط والغروب وأنه لا يجزي قضاء. نقل ذلك أبو غانم الخراساني (1) وهو قول ابن سيرين. وقال أبو حنيفة، وأصحاب الرأي لا يجوز أن يصلى في هذه الأوقات مطلقا مفروضة أو سنة أو نافلة، قضاء أو أداء، ولم يفرقوا بين الصلاة التي لها سبب والتي لا سبب لها. واستثنوا من ذلك حالة الغروب، فقالوا: يجوز فيه عصر يومه (2)، لحديث أبي هريرة يرفعه: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) - رواه الشيخان والإمام أحمد واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: على لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها الحديث أخرجه النسائي
ومالك.
واستدلوا أيضا بحديث أبي أمامة عن النبي عل وفيه: و لا تصلوا عند طلوع
(1) المدونة الكبرى ج 1 ص 40
(2) شرح السنة ج 3 ص 326 - الفتح الرباني ج 2 ص 300 - بداية المجتهد ج 1 ص 103. –
239