فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

مسألة - 40 - من هو أحق الناس بالصلاة على الجنازة:

اختلف العلماء في هذه المسألة

فقال جابر بن زيد: يقدم الإمام على الجنازة. نقل ذلك عنه العيني في كتابه:

(1)

عمدة القاري وهو قول سالم، والقاسم، وطاوس ومجاهد وعطاء وقال ابن بطال: أكثر أهل العلم على أن الوالي أحق من الولي، وروى ذلك علقمة والأسود والحسن. وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي وأحمد وإسحق

عن

ومالك (2)

وقال الحسن: أدركت الناس وأحقهم بالصلاة على جنائزهم من رضوهم

لفرائضهم

(3)

(4)

وحجتهم ما رواه الثوري عن أبي حازم قال: شهدت الحسين بن علي رضي الله عنهما قدم سعيد بن العاص يوم مات الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما وقال له: تقدم فلولا السنة ما قدمتك، وسعيد يومئذ أمير المدينة. وقال ابن المنذر: ليس في هذا الباب أعلى من هذا لأن شهادة الحسن شهدها عوام الناس من الصحابة والمهاجرين والأنصار وخالف جماعة فقالوا: الولي أحق من الوالي، واحتجوا بأن هذا من الأمور الخاصة، وأحق قرابته: الأب ثم الجد من قبل الأب ثم الولد وولد الولد ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ثم أقربهم عصبة وهذا مذهب الشافعي (5) والإباضية (6) مع اختلاف في الترتيب. واحتجوا

(1) عمدة القاري ج 8 ص 124

(2) الاشراف على مسائل الخلاف ج 1 ص 151. والمغني ج 2 ص 366

(3) رواه البخاري في كتاب الجنائز

(4) عمدة القاري – المتقدم -.

(5) شرح السنة ج 5 ص 348

(6) شرح النيل ج 2 ص 623 - والمدونة الكبرى ج 1 ص 222

242