فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

مسألة - 2 - تقييم العروض لعدة سنين:

اختلف العلماء في عروض التجارة تقيم لعدد من السنين

فقال جابر بن زيد وأبو عبيدة والربيع بن حبيب وغيرهم من الإباضية تقوم عند رأس الحول وتخرج زكاتها لكل سنة ما أقامت. نقل ذلك الجيطالي (1) وهو قول الشافعي وأبي ثور، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي، وهو قول جمهور الفقهاء (2) والإباضية (3)

وروي عن مالك بن أنس أن لا زكاة فيها حتى تباع وإن أقامت سنين فإذا باعها

زكاها لسنة واحدة. وهو قول عطاء. ويقول الأستاذ القرضاوي في هذا الصدد:

وانفرد مالك عن الجمهور برأي فرق فيه بين صنفين من التجار: فالتاجر (المدير) وهو الذى يبيع ويشتري بالسعر الخاص ولا ينضبط له وقت في البيع والشراء (كتجارة البقالة والخردوات والأقمشة والأدوات وغيرهم من أصحاب الحوانيت والطوافين بالسلع): يرى مالك مع الجمهور أن يزكي عروضه وسلعه على رأس كل حول، وإن خالف (أي مالك) في اشتراط النصاب في أول الحول وأما التاجر الآخر. وهو الذي يشتري السلعة ويتربص بها رجاء ارتفاع السعر ويسميه المحتكر، كالذين يشترون العقار أو أراضي البناء ونحوها ويتربصون بها مدة من الزمن ويرصدون الأسواق حتى ترتفع أسعارها فيبيعوا فيرى مالك: أن الزكاة لا يتكرر وجوبها عليه بتكرر الأعوام. بل إذا باع السلعة زكاها لسنة واحدة وإن بقيت عنده أعواما

(4)

(1) قواعد الإسلام ج 2 ص 34.

(2) فقه الزكاة ج 1 ص 333

(3) فقه الزكاة ج 1 ص 334. - شرح النيل ج 3 ص 131.

(4) فقه الزكاة ج 1 ص 334.

252