Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥مسألة - 5 - زكاة المال المستفاد:
أجمع العلماء على أن المال إذا كان أقل من نصاب، واستفيد إليه مال من غير
ربحه يكمل من مجموعهما نصاب أنه يستقبل به الحول من يوم كمل. واختلفوا فيما إذا استفاد مالا وعنده نصاب مال آخر قد حال عليه الحول. فروي عن الإمام جابر بن زيد في هذه المسألة أنه قال: ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول. نقل ذلك عنه أبو عبيد في كتابه الأموال (1) وهو قول علي وابن
عمر
وبهذا قال مالك. ومعنى ذلك: أن المال المستفاد لا يضم إلى المال الذي وجبت فيه الزكاة. وإنما يزكى المستفاد إن كان نصابا لحوله (2) وهو قول الشافعية والحنابلة (3)
وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: الفوائد كلها تزكي بحول الأصل إذا كان الأصل قد بلغ النصاب. وكذلك الربح.
وسبب
الاختلاف يرجع إلى أن المال المستفاد، هل حكمه حكم المال الوارد عليه، أم حكمه حكم مال لم يرد عليه مال آخر؟ فمن قال حكمه حكم مال لم يرد عليه مال آخر، قال لا زكاة في الفائدة ومن
جعل حكمه حكم الوارد عليه، وأنه مال واحد قال: إذا كان في الوارد عليه الزكاة بكونه نصابا اعتبر حوله بحول المال الوارد عليه
واستدل الأولون بقوله ع: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» رواه
الترمذي
(1) الأموال 411. (2) بداية المجتهد ج 1 ص 271 (3) المغني ج 2 ص 226.
255