Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦وهذا الحديث يقتضي أن لا يضاف مال إلى مال إلا بدليل.
ويفسر ابن رشد موقف أبي حنيفة بقوله: ويبدو أن أبا حنيفة اعتمد في هذا قياس الناض على الماشية. ومن أصله الذى يعتمده في هذا الباب أنه ليس من شرط الحول أن
يوجد المال نصابا في جميع أجزائه بل أن أجزائه بل أن يوجد نصابا في أحد طرفيه فقط، وبعضا منه في كله. فعنده إذا كان مال في أول الحول نصابا ثم هلك بعضه فصار أقل من نصاب، ثم استفاد مالا في آخر الحول صار به نصابا، أنه تجب فيه الزكاة. وهذا عنده موجود في هذا المال لأنه لم يستكمل الحول، وهو في جميع أجزائه مال واحد بعينه بل زاد. ولكن في طرفي الحول نصابا
ويرى ابن رشد من جهته أن الحول الذى اشترط في المال إنما هو في معين لا يزيد ولا ينقص، لا بربح ولا بفائدة، ولا بغير ذلك. إذا كان المقصود بالحول هو كون المال فضلة مستغني عنه وذلك أن ما بقي حولا عند المالك لم يتغير عنده فليس به حاجة إليه فجعل فيه الزكاة. فإن الزكاة إنما هي في فضول الأموال. وأما من رأى أن اشتراط الحول في المال إنما سببه النماء فواجب عليه أن يقول: تضم
الفوائد فضلا عن الأرباح إلى الأصول، وأن يعتبر النصاب في طرفي الحول
(1)
(1) للشيخ يوسف القرضاوي بحث ضاف في مسألة المال المستفاد في كتابه (فقه الزكاة) فليراجع لأهميته
صفحة 491 وما بعدها
256