Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨مسألة - 7 - في زكاة الحلي:
اتفق أهل العلم على وجوب الزكاة في الحلي المحظورة، وهي كل ما حرم
استعماله واتخاذه من الذهب والفضة، وهذا نظرا للإسراف المقتضي للتحريم
ويستوي في ذلك الرجال والنساء.
ولكنهم اختلفوا في الحلي المباح
فقد روي عن الإمام جابر بن زيد أنه: يرى وجوب الزكاة فيه عنه ذلك: أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال، والبغوي في
نقل
(1)
شرح السنة وابن قدامة في المغني وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين، منهم عمر وابن مسعود وعبد الله بن
عمرو وابن عباس وسعيد بن جبير وابن المسيب وابن سيرين وعطاء و من أئمة المذاهب أبو حنيفة، وابن حزم، وهو قول للشافعي، ورواية عن
أحمد
واستدل هذا الفريق بالحجج التالية:
-1 الإطلاق في الآية الكريمة: {وَالَّذِينَ يَكْسِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا
يُنفِقُونَهَا في سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} الآية 34 من سورة التوبة فالذهب والفضة في الآية يشتمل الحلي، كما يشمل النقود والسبائك، فما لم تؤد الزكاة منها فهي كنز يترتب عليه الحكم الشرعي 2 - العموم الوارد في قوله الله: (في الرقة ربع العشر» رواه أصحاب الكتب الستة وأحمد. مفهومه أن فيها صدقة إذا بلغت خمس أواق والعموم الوارد في قوله عليه السلام: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا
(1) الأموال ص 441 - شرح السنة ج 6 ص 50 – المغني ج 2 ص 606
258