فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

مسألة. - 9 - زكاة مال الصبي والمجنون:

أجمع العلماء على وجوب الزكاة على المسلم الحر البالغ العاقل ولكنهم اختلفوا

في مسائل منها زكاة مال الصبي والمجنون.

فذهب الإمام جابر بن زيد إلى وجوب الزكاة في مالهما. نقل ذلك عنه ابن قدامة والجيطالي وابن تيمية. وروى أبو عبيد أن جابر بن زيد سئل عن رجل ولي مال يتيم، أيعطي زكاته؟ قال نعم)

(1)

وهو قول عمر وعلي وابن عمر وعائشة والحسن بن علي وجابر بن عبد الله ومن التابعين قال به ابن سيرين وعطاء ومجاهد، ومن الأئمة: ربيعة ومالك والشافعي

والحسن بن صالح وابن حنبل وابن حزم. وهو قول الإباضية (2)

واستدلوا بالأدلة التالية: (3)

أ-

-

).

عموم النصوص الواردة من الآيات والأحاديث التي دلت على وجوب الزكاة في مال الأغنياء وجوبا مطلقا ولم تستثن صبيا ولا مجنونا ب بما رواه الشافعي بإسناده عن يوسف بن ماهك أن رسول الله الله قال: «ابتغوا في مال اليتيم، أو في أموال اليتامى لا تذهبها أو تستهلكها الصدقة). جـ ـبما رواه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي الله قال: «من ولي يتيما فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة.» وفي إسناده مقال. وقد صح هذا المعنى عن عمر بن الخطاب د بما روى أبو عبيد، والبيهقي وابن حزم من إيجاب الزكاة في مال الصبي عن عمر وعلى وابن عمر وعائشة وجابر بن عبد الله (4) ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة إلا رواية عن ابن عباس لا يحتج بها

(1) المغني ج 2 ص 493 - قواعد الإسلام ج 2 ص 53 - الأموال ص 451 - مجموع الفتاوى ج 25 ص 18.

(2) شرح النيل ج 3 ص 8 - والجامع لابن بركة ج 1 ص 601

(3) فقه الزكاة ج 1 ص:

(4) الأموال ص 448.

108

264