Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥هـ - واستندوا أيضا إلى معنى معقول من أجله فرضت الزكاة. فقالوا: إنّ مقصود الزكاة هو سد خلة الفقراء من مال الأغنياء شكرا الله تعالى وتطهيرا للمال. ومال الصبي والمجنون قابل لأداء النفقات والغرامات فلا يضيق عن
الزكاة.
وذهب آخرون إلى عدم وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون.
و به قال الحسن البصري وابن جبير والنخعي
وقال سعيد بن المسيب: لا تجب الزكاة إلا على من تجب عليه الصلاة والصيام). واستدل هؤلاء بما يلي:
(1)
أ - قالوا: إن الزكاة عبادة محضة كالصلاة والعبادة تحتاج إلى نية والصبي
والمجنون لا تتحقق عنهما النية، فلا تجب عليهما العبادة ولا يخاطبان بها وقد
سقطت عنهما الصلاة لفقدان النية فوجب أن تسقط الزكاة بالعلة نفسها
ب ـ ما جاء عن النبي عل الله تأكيدا لهذا المعنى وهو قوله «رفع القلم عن ثلاث، عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق). رواه أبو داود والنسائي. ج ـ بقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ الآية
103 من التوبة
فإنهم قالوا: إن التطهير إنما يكون من أرجاس الذنوب ولا ذنب على الصبي والمجنون حتى يحتاجا إلى تطهير وتزكية، فهما إذن خارجان عمن تؤخذ منهم
الزكاة (2)
وقال آخرون بتفصيل المسألة:
237
(1) عمدة القاري ج 8. (2) فقه الزكاة ج 1 ص 106 - 107
265