فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

(1)

فقال أبو حنيفة: لا تجب الزكاة في مالهما إلا في الزروع والثمار) ولا يوجد دليل ظاهر لهذا الرأي (2)

وقال الجعفرية بعدم وجوب الزكاة في مالهما إذا كان صامتا. وإن كان غلات

ومواشني وجبت فيه

واحتجوا بأن الأصل عدم وجوب الزكاة وأن إيجابها يحتاج إلى دليل وليس في

الشرع ما يدل عليه

(3)

وسبب النزاع عند ابن رشد يرجع إلى اختلافهم في مفهوم الزكاة الشرعية: هل هي عبادة كالصلاة والصيام أم هي حق واجب للفقراء والمساكين في أموال الأغنياء، فمن قال إنها عبادة، اشترط البلوغ فيها، ومن قال إنها حق في الأموال لم يعتبر في ذلك بلوغا. وأما من فرق بين ما تخرجه الأرض أو لا تخرجه وبين الخفي والظاهر فلا أعلم له مستندا في هذا الوقت 4

(4)

(1) المحلى ج 5 ص 205 - بدائع الصنائع ج 2 ص 4.

(2) بداية المجتهد ج 1 ص 245

(3) الخلاف ج 1 ص 285

(4) بداية المجتهد نفسه.

266