فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٠

مسألة 5 حياة جابر الاجتماعية وعلاقته بالإدارة الأموية

الحجاج

؟ قال

كان جابر بن زيد موظفا في ديوان المعاملة بالبصرة. فقد روى الدرجيني أن. سأل جابر بن زيد هل لك من حاجة؟ قال نعم. قال وما هي. تعطيني عطائي وترفع عني المكروه. فقال الحجاج: هذا أمر لا يستقيم أن أعطيك من بيت مال المسلمين ولا نستعملك لهم؟ فقال كاتب الحجاج: يزيد بن أبي مسلم: أصلحك الله أيها الأمير، إن ها هنا خصلة تخفى على الشيخ ومنها عون للمسلمين. قال وما هي قال: تجعله في أعوان صاحب الديوان بالبصرة. قال: وذلك. قال فلما خرج من عنده قال له جابر: ياهذا ما صنعت شيئا. أتراني أن أكون عونا لصاحب الديوان؟ قال له يزيد: اكتب إلى صاحب الديوان أن لا يكلفك مؤونة ويعطيك عطاءك كاملا. قيل وكان عطاؤه سبعمائة أو ستمائة درهم. وكان في ديوان المعاملة.

وكان جابر بن زيد شديد الصلة بكاتب الحجاج بن يوسف. وكان الحجاج إذا أراد فتوى أرسل إلى جابر بن زيد عن طريق كاتبه فيسأله فقد قيل إنه وقع في نفس الحجاج شيء من أمر القدر. فدعا بكاتبه يزيد بن أبي مسلم فقال له: ويحك يايزيد. وقع في نفسي شيء من القدر فهل عندك من فرج قال: سأكتب لك إلى رجل بالبصرة عنده من ذلك علم. قال فكتب إلى جابر بن زيد أن يكتب له بما يفرج عن نفس الأمير. فقال له جابر: قل للأمير يكثر ترديد خطبته فإن فيها بيانا لما سأل عنه. قال: فأعلمه يزيد بالجواب فجعل الحجاج يرددها مرارا كل ذلك لا ينتبه منها بشيء حتى إذا كان بعد ذلك ردد قوله: «من الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له فقال الحجاج: يايزيد ويحك ما

يهدي

أعلم صاحبك؟. (1)

(1) نشأة الحركة الإباضية ص 97

30