Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣١والواقع من الأمر أن علاقة جابر بالحجاج كانت في بداية الأمر ودية كما تقدم وكان
جابر يزور الحجاج ويتردد عليه حتى بعد أن نقل الحجاج مقر إدارته إلى مدينة واسط، وكان ليزيد بن أبي مسلم دور ملموس في هذه العلاقة لأنه كان صديقا حميما لجابر. ومن المحتمل أن يكون مرد هذه العلاقة إلى أن يزيد كان واسع الأفق يحب
العلماء ويعطف عليهم حتى وإن اختلف معهم في الرأي. وأنه كان في علاقته مع جابر مدفوعا بهذه النظرة تجاه العلماء
العلماء
أن
(1)
على أن من ليفيتسكي (2) وكان الجابر علاقات متينة مع غير الحجاج من ولاة بني أمية ومسؤوليهم الذين كانوا يستعينون بآرائه في تسيير الإدارة والأعمال الخاضعة لنفوذهم ومن بين
من يرى يزيد بن أبي مسلم كان خارجيا وهو رأي
(3)
عن
هؤلاء الأشخاص: النعمان بن مسلمة الذي أرسل إلى جابر بن زيد يسأله كيفية جمع الجزية في منطقته. ولا تذكر المصادر المتوافرة أين كان النعمان واليا أو عاملا، ولكن وردت كلمة دهقان في الرسائل المتبادلة بينه وبين الإمام جابر تدل على أنه كان واليا في المناطق الشرقية، وربما في بعض كور خراسان ومن الشخصيات الأخرى التي كانت على صلة وثيقة بجابر بن زيد، يزيد بن يسار الذي كان يقطن عمان ويدين بالمذهب الإباضي وقد عين عاملا في إحدى مناطق عمان. فأرسل إلى جابر بن زيد يستشيره في ذلك ويطلب نصائحه
(4)
وإرشاداته وكان هناك أشخاص آخرون خارج البصرة على علاقات حميمة مع جابر يدينون بمذهبه ويصدرون عن أمره، وكانوا عيونا له وممثلين في المناطق التي يسكنونها. ونظرا
(1) نشأة الحركة الإباضية ص 97.
(2) نشأة الحركة الإباضية ص 97. (3) نشأة الحركة الإباضية ص 99. (4) نشأة الحركة الإباضية ص 99.
31