Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤وقالوا أيضا: لأن الفطر في السفر هو غالب فعله عليه السلام (1)
واحتجوا أيضا بقوله عل: «ليس من البر الصوم في السفر» متفق عليه. وذهبت طائفة أخرى إلى عدم جواز صوم رمضان في السفر. فقد قال ابن حزم: ا من سافر في رمضان ففرض عليه الفطر وقد بطل صومه إذا تجاوز ميلا أو
بلغه ويقضي بعد ذلك في أيام أخر (2) وهي رواية عن جابر بن زيد (3)
(
روي ذلك عن عمر وعبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة وابن عباس وسعيد ابن جبير وإليه ذهب داود الظاهري
وحجتهم
الحديث المتقدم: (ليس من البر الصوم في السفر) وحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله لا خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم (4) فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب. فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام فقال: (أولئك العصاة أولئك العصاة) رواه مسلم.
284
(1) فقه سعيد بن المسيب ج 2 ص 232 (2) المحلى ج 6 ص 243.
(3) المحلي ج 6 ص 257.
(4) كراع الغميم: موضع بين مكة والمدينة