Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥مسألة - 4 - متى يجب الإمساك
روي عن جابر بن زيد أنه كان يتسامح في السحور عند مقاربة الفجر. نقل
هذا ابن كثير في تفسيره
هذا وروي
(1)
السلف، منهم أبو بكر وعمر وعلي وابن
عن طائفة كثيرة من مسعود وحذيفة وأبو هريرة، وابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت، وعن طائفة كثيرة من التابعين منهم محمد بن علي بن الحسين وأبو مجلز وإبراهيم النخعي وعطاء والحسن ومجاهد وعروة بن الزبير.
فقد ذهب بعضهم إلى أن المراد بتبين بياض النهار من سواد الليل أن ينتشر البياض على الطرق والسكك والبيوت ويتضح النهار جليا لكل إنسان بحيث يبصر الإنسان مواقع نبله، ومنهم من ذهب إلى جواز التسحر ما لم تطلع الشمس. واحتجوا بالأحاديث الواردة في ذلك بيانا لقوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ
الْخَيْطُ الْأَبيضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} الآية – 187 من سورة البقرة
فمن ذلك حديث حذيفة رواه الطحاوي من رواية زر بن حبيش قال:
ه تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد فمررت بمنزل حذيفة فدخلت عليه فأمر بلقحة فحلبت وبقدر فسخنت ثم قال: كل فقلت إني أريد الصوم، فقال وأنا أريد الصوم، قال: فأكلنا وشربنا ثم أتينا المسجد فأقيمت الصلاة قال: هكذا فعل بي رسول الله عله، أو صنعت مع رسول الله الله قلت: بعد الصبح؟ قال: بعد الصبح إلا أن الشمس لم تطلع). وأخرجه النسائي وأحمد
وروى ابن حزم عن الحسن أنه قال: (كل ما امتريت).
وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أيكره أن أشرب وأنا في البيت لا أدري
لعلي أصبحت. قال لا بأس بذلك هو شك.
(1) تفسير ابن كثير ج 1 ص 392.
285