فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

وروي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه أمر بغلق الباب حتى لا يرى الفجر أيضا أنه قال لسالم بن عبيد الأشجعي وله صحبة: اخرج فانظر هل

وروي عنه

طلع الفجر قال: فنظرت ثم أتيته فقلت قد ابيض وسطع ثم قال: اخرج فانظر هل طلع فنظرت فقلت قد اعترض فقال: الآن أبلغني شرابي.

وروى الترمذي بإسناده وقال حسن غريب وأبو داود عن قيس بن طلق عن أبيه أن رسول الله الله قال: «كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر» قوله: (لا يهيدنكم» أى لا يمنعنكم الأكل. من هاد يهيد. وأصل الهيد الزجر. قوله: (الساطع المصعد» قال الخطابي: سطوعه ارتفاعه مصعدا قبل أن يعترض قال: ومعنى الأحمر ههنا: أن يستبطن البياض المعترض أوائل حمرة (1) ولكن ذهب جمهور العلماء، من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة المذاهب إلى أن الدخول في الصوم يتم بطلوع الفجر الصادق، وبه يحرم الأكل والشرب والجماع.

واستدلوا بحديث عدي بن حاتم قال: علمني رسول الله الصلاة والصيام. قال: صل كذا وصم كذا، فإذا غابت الشمس فكل واشرب حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود. قال: فأخذت خيطين من شعر أبيض صلى الله وأسود فكنت أنظر فيهما فلا يتبين لي فذكرت ذلك لرسول الله فضحك وقال: يابن حاتم. إنما ذاك بياض النهار من سواد الليل – رواه أحمد وغيره. وبحديث سهل بن سعد رضي الله عنهما قال: (أنزلت: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الأسود، ولم ينزل (من الفجر، فكان رجال إذ أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ولا يزال

(1) عمدة القاري ج 10 ص 297.

286