Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥مسألة - 9 - حكم من أكل أو شرب في رمضان ناسيا
اختلف علماء السلف في هذه المسألة على أقوال
فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: لا شيء عليه، أي لا قضاء ولا كفارة. فقد أورد أبو غانم عن عبد الله بن عبد العزيز قال: سألت أبا عبيدة عن رجل أكل وشرب وجامع ناسيا في رمضان فقال: سألت أبا الشعثاء عن ذلك فقال: لا قضاء عليه (1)
وفي رواية أخرى: قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن عمارة، وكان عمارة خادم جابر بن زيد و قد غاب بخراسان سنين. قال: قدمت على أبي الشعثاء فأمرني أن أرقى له نخلة في داره لأخترف رطبا منها، وكنت صائما فما زلت أكل منها وأخترف فذكرت أني صائم فاسترجعت فقال لي أبو الشعثاء ما شأنك؟ فقلت: إني كنت صائما ونسيت فأكلت ما دمت فأكلت ما دمت أخترف. فقال لي: الله أطعمك وسقاك، أتم صومك ولا قضاء عليك
(2)
وهذا هو قول جمهور الأئمة من الشافعية والحنفية والحنابلة. وهو قول على بن أبي طالب وأبي هريرة وابن عمر وعطاء وطاوس والحسن البصري ومجاهد
وغيرهم.
واستدل هؤلاء بما روي عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله لا: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما الله أطعمه وسقاه) - رواه الجماعة إلا النسائي بألفاظ مختلفة
واستدلوا بحديث أم إسحاق الذى رواه الإمام أحمد أنها كانت عند رسول الله
(2) المدونة الكبرى ج 1 ص 341. (2) المدونة الكبرى ج 1 ص 349.
295