فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

مسألة - 11 - حكم الصائم إذا باشر أو قبل زوجته، أو أدام النظر

اختلف في هذه المسألة على التفصيل الآتي:

الحالة الأولى: أن لا يقترن بالأمر إنزال. فلا يفسد الصوم بغير اختلاف

الحالة الثانية: أن يكون هناك إنزال.

فروي عن الإمام جابر بن زيد عدم فساد الصوم. نقل ذلك عنه صاحب المغني (1) وهو قول الأئمة: الثوري، وأبي حنيفة، والشافعي، وابن المنذر والإمام البغوي في شرح السنة (1)

وحجتهم في ذلك: أنه إنزال عن غير مباشرة، أشبه الإنزال بالفكر

وذهب الإمام أحمد والإمام مالك إلى فساد الصوم، ونسب ذلك إلى عطاء والحسن وغيرهم. وروي ذلك أيضا عن الإمام جابر بن زيد (3) وأوجب عليه الكفارة. وحجتهم هي أنه إنزال بفعل يتلذذ به. ويمكن التحرز منه فأفسد الصوم

كالإنزال باللمس، والفكر لا يمكن التحرز منه بخلاف تكرار النظر

الحالة الثالثة: إذا أمذى الصائم بتكرار النظر

فذهب قوم إلى أنه لا يفطر به، لأنه لا نص في الفطر، ولا يمكن قياسه على

إنزال المني لمخالفته إياه في الأحكام فيبقى على الأصل.

وأما إذا نظر فصرف بصره لم يفسد صومه سواء أنزل أو لم ينزل. وقال مالك رحمه الله: إن أنزل فسد صومه لأنه أنزل بالنظر أشبه ما لو كرره.

(1) المغني ج 3 ص 113.

(2) شرح السنة ج 6 ص 292.

(3) المدونة ج 1 ص 325

300