Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢مسألة - 12 - حكم من أفطر يوما من رمضان متعمدا من غير جماع، هل عليه
قضاء؟
اختلف علماء السلف فيمن أفطر في رمضان عامدا من غير عذر هل عليه
قضاء.
فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: بطل ما مضى من صومه وعليه بدله
نقل ذلك الخراساني عن أبي عبيدة (1) ولم يميز بين المفطر بجماع أو بغيره وبذلك قالت الإباضية. فقد ذكر الشماخي أنه: أجمع أصحابنا فيمن أكل عامدا أو شرب نهارا في رمضان من غير عذر أنه هالك وعليه القضاء، قياسا على
(2)
المجامع لاستوائهما في هتك حرمة الصوم، وهو ما رجحه صاحب النيل والقاعدة عند الإباضية هي أن الإفطار في رمضان يكون على ثلاثة أوجه: عمد، وتضييع، وشبهة. فأوجبوا القضاء والكفارة في العمد، وفي التضييع القضاء دون الكفارة، وفي الشبهة إعادة اليوم فقط (3)
وخالف ذلك جماعة الفقهاء:
(4)
فروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: يقضي يوما مكان اليوم الذي أفطره. وهو قول الأئمة: مالك وأبي حنيفة وأحمد والشافعي وجمهور العلماء واحتجوا بقوله لا في حديث الأعرابي الذى رواه أبو هريرة وفيه: «ويصوم يوما مكانه،. وهي زيادة على ما في الصحيحين رواها أحمد والبيهقي. كما احتجوا بقولهم: إن الله تعالى أوجب القضاء على المريض والمسافر مع وجود العذر فلأن يجب مع عدم العذر أولى.
(1) المدونة الكبرى ج 1 ص 323.
(2) الإيضاح ج 2 ص 202 - شرح النيل ج 3 ص 400.
(3) الإيضاح - نفسه -
(4) المجموع ج 6 ص 374 - الميزان الكبرى ج 2 ص 23 - عمدة القاري ج 11 ص 28 - المغني ج 3 ص 57.
302