فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ثم إن الحجاج قام بالتنكر لال المهلب زعماء أزد العراق وخراسان، فطلق زوجته هندا أخت يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، وإلي خراسان آنذاك، فزج بيزيد وبعض أفراد أسرته في السجن وأساء إليهم، وكان لموقف الحجاج هذا أثره السيء على الدعوة الإباضية التي يتزعمها جابر بن زيد الأزدي. فقد استغل جابر هذه الفرصة لإقناع عدد كبير من الأزد بالانضمام إلى جماعة المسلمين الإباضية) فتبعه قسم كبير منهم وعلى رأسهم أفراد من آل المهلب رجالا ونساء. منهم عاتكة بنت المهلب، أخت يزيد التي كانت من أشد الناس حماسا للمذهب، ولم تبخل بمالها لمساعدة المحتاجين

(1)

من أهل دعوتها ثم إن الحجاج حبس جابر بن زيد مع بعض أصحابه البارزين، ولكنه ما لبث أن أطلق سراحهم وقرر نفيهم إلى عمان. وبقي البعض منهم في السجون إلى ما بعد موت

الحجاج.

وقد عاد جابر إلى البصرة بعد ذلك ومات فيها

وليست لنا أية أدلة على أن الإمام جابر بن زيد شارك في أية ثورة من ثورات العراق التي قامت ضد الحجاج، لا في ثورة ابن الأشعث التي تزعمها العلماء والمحدثون والقراء، ولا في ثورات الخوارج العديدة الأخرى

كما لا يسجل التاريخ أية واقعة دموية بين الحجاج والإباضية في البصرة أو العراق هنا فإن نشاط الإمام جابر بن زيد، كان في إطار الدعوة إلى الله ونشر العلم، وتنظيم الدعوة سرًا في انتظار الوقت المناسب للظهور

ومن

(1) نشأة الحركة الإباضية ص 101

33