فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

وروي عن ابن عباس أنه فرق بين قضاء رمضان، وقضاء النذر. فقال: إن

كان عليه قضاء رمضان يطعم عنه وإن كان عليه صوم نذر صام عنه وليه وليه (1) - وهو قول منسوب إلى أحمد وإسحاق. وقالوا: إن الفرق بين النذر وغيره، أن

(2)

النيابة تدخل في العبادة بحسب خفتها، والنذر أخف لكونه لم يجب بأصل الشرع، وإنما أوجبه الناذر على نفسه وتأول بعضهم قوله عليه السلام: «من مات وعليه صوم صام عنه وليه) وهو حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم، فقالوا: إن المراد بذلك الإطعام ومعناه إن أطعم عنه وليه فكأنه قد صام عنه، سمى الإطعام صياما على طريق المجاز والاتساع، لأنه ينوب عنه واحتجوا بما روي عن ابن عمر عن النبي الله قال: من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا». قال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. والصحيح عن ابن عمر

ه

موقوف، وعليه فلا يصح يصح الاحتجاج به

ورد عليهم الشوكاني بقوله: وهذا التأويل عذر بارد لا يتمسك به منصف في مقابلة الأحاديث الصحيحة (3).

(1) شرح السنة - المرجع المتقدم -

(2) المغني ج 3 ص 83 - (3) نيل الأوطار ج 4 ص 250

310