Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣١١مسألة - 16 - في تعجيل قضاء رمضان
مذهب الإمام جابر بن زيد: أنه يجب تعجيل قضاء رمضان، ولا يرى تأخيره، لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أخر من الآية 184 من سورة البقرة. فإن الله أعلمهم أنه إنما وضع عنهم
الصوم
للتيسير عليهم، فإذا ذهب عنهم المرض والسفر، كانت عليهم عدة من أيام أخر
فقد وجب عليهم صومها، فإذا أخروا ولم يصوموا فقد تركوا ما عليهم ولهم إليه
سبيل. نقله عنه أبو غانم الخراساني)
(1)
وهو مذهب الحسن البصري وأبي عبيدة مسلم، وعامة فقهاء الإباضية وذهب آخرون إلى جواز تأخير القضاء بشرط أن يقضى قبل دخول رمضان
من قابل، وأنه لا شيء عليه. فالقضاء موسع عليه في الأشهر العشرة، ولكنه
الفدية، وهو
يتعين عليه في شعبان. فإذا فات رمضان ولم يصم فعليه القضاء مع الفدية، مذهب الجمهور، وروي عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وابن عباس وأبو هريرة. وقال الطحاوي عن يحيى بن أكثم وجدته عن ست من الصحابة، لا أعلم لهم مخالفا (2)
واستدلوا بما روي عن عائشة رضي رضي الله عنها قالت: «كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان، وذلك لمكان رسول الله الله رواه الجماعة. وقال الترمذي حديث حسن صحيح
واحتجوا للفدية بما روي عن أبي هريرة عن النبي علم أنه قال في رجل مرض في رمضان فأفطر ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر، فقال: «يصوم الذي أدركه ثم يصوم الشهر الذى أفطر فيه، ويطعم كل يوم مسكينا) - رواه الدارقطني عن أبي هريرة، وقال: إسناده صحيح موقوف.
(1) المدونة ج 1 ص 331
(2) نيل الأوطار ج 4 ص 248.
311