فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

مسألة - 17 - قضاء رمضان متتابعا أو متفرقا

اختلف العلماء في قضاء الأيام المفطرة في رمضان، هل يجب أن يكون متتابعا أم

يجوز قضاؤها متفرقة

فقد روي عن الإمام جابر بن زيد وجوب قضائه متتابعا. نقله عنه أبو غانم الخراساني في المدونة الكبرى). وهو الراجح عند الإباضية.

(1)

و نسب هذا القول إلى عائشة، وابن عمر والشعبي وابن سيرين، وهي رواية عن علي، وهو قول الحسن البصري والنخعي

وحجتهم ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الله: (من كان عليه صوم رمضان فليسرده ولا يقطعه) رواه الدارقطني والبيهقي وضعفه. وقال الشيخ طفيش مرتب المدونة: (لأن قضاء رمضان عندنا بمنزلة رمضان. فكما

(

أن الصوم في رمضان متتابع. فرضه الله كذلك. فقضاؤه كذلك متتابع مثله ولأن السنة على من أفطر في رمضان عدة من أيام أخر، فكل من أصبح فيه ولم يكن مسافرا فقد وجب عليه الصوم فليس له أن يدع ما وجب عليه إلى ما لا يعلم أيبلغه أم لا. فإن تركه وله عدة من أيام أخر ومات لم يجز الصوم عنه. لأن الله تعالى قال: لو فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وهذا ليس مريضا ولا مسافرا فقد وجب عليه الصوم. ولو لم يجب الصوم في كل يوم يكون فيه وهو صحيح مقيم ما وجب عليه حتى يموت. واستدلوا بما روي عن عائشة قالت: نزلت و فعدة من أيام أخر متتابعات) فسقطت متتابعات. رواه الدارقطني وقال إسناده صحيح. وهي قراءة أبي بن كعب. على أنه قد اختلف في الاحتجاج بقراءة الآحاد كما تقرر في علم

الأصول (3)

(1) المدونة الكبرى ج 1 ص 332 (2) المدونة الكبرى ج 1 ص 333 (3) نيل الأوطار ج 4 ص 246

(2)

313