فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

مسألة - 2 - في قوله تعالى: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ الآية 197 من سورة

البقرة.

اختلف العلماء في المعنى المراد من الجدال على ستة أقوال:

1 فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: الجدال هو المراء. أي أن تماري صاحبك حتى تغضبه، وينتهي ذلك إلى السباب. نقله عنه ابن كثير في تفسيره وروي ذلك عن ابن مسعود، وابن عباس، وعطاء، وسعيد بن جبير وغيرهم. -2 وقال قتادة: الجدال هو السباب

3 - وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ومالك بن أنس: الجدال هنا أن يختلف الناس أيهم صادف موقف إبراهيم عليه السلام، كما كانوا يفعلون في الجاهلية، حين كانت قريش تقف في غير موقف سائر العرب، ثم يتجادلون بعد

ذلك

4 - وقالت طائفة أخرى، غير منسوبة، الجدال أن تقول جماعة: الحج اليوم وتقول طائفة الحج غدا

وقال مجاهد وجماعة معه: الجدال هو المماراة في الشهور حسبما كانت عليه العرب من النسيء. فقد كانوا ربما جعلوا الحج في غير ذي الحجة ويقف بعضهم

بجمع (المزدلفة) وبعضهم بعرفة، ثم يتمارون في الصواب من ذلك

6 - وقال محمد بن كعب القرظي: الجدال أن تقول طائفة: حجنا أبر من حجكم، ويقول الآخر مثل ذلك

(1) ابن كثير ج 1 ص 422 - الفتح الرباني ج 11 ص 233 - والقرطبي ج 2 ص 410 - شرح النيل ج 4 ص

321

100