Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨مسألة - 6 - فيمن دخل العمرة في غير أشهر الحج.
(1)
اختلف العلماء فيمن أنشأ عمرة في غير أشهر الحج، ثم أقام حتى أتمها ثم حج من عامه. هل يعتبر متمتعا فيلزمه دم أم لا؟ قال جابر بن زيد: يعتبر متمتعا ويلزمه دم، لأن العبرة عنده بوقت الفراغ من العمرة. فلما فرغ منها في أشهر الحج فهو متمتع. روى عنه ذلك صاحب شرح النيل) والقرطبي في الأحكام). وهو رأي سعيد بن المسيب، ومالك وابن حزم. إلا أن مالكا قال: إذا حل في أشهر الحج فهو متمتع، وإن كان حل في غير أشهر الحج فليس بمتمتع و بقريب من هذا قال أبو حنيفة والشافعي والثوري مع تفصيل: فأبو حنيفة يرى أنه إن طاف ثلاثة أشواط في رمضان وأربعة في شوال كان متمتعا، وإن كان عكس ذلك فلا. واشترط الشافعي أن يوقع طوافه كله في شوال أي في شهر الحج. أما أبو ثور فقال: إذا دخل في العمرة في غير أشهر الحج فسواء طاف لها في غير أشهر الحج أو في أشهر الحج فلا يكون متمتعا (2) وقال الإباضية: ومن اعتمر في غير أشهر الحج ثم أقام حتى حج، فلا دم عليه، أي ليس بمتمتع، خلافا لجابر بن زيد وسبب الخلاف أنه هل يكون متمتعا بإيقاع إحرام العمرة في أشهر الحج فقط أم بإيقاع الطواف معه؟ ثم إن كان بإيقاع الطواف معه، فهل بإيقاعه كله أو
أكثره؟.
(3)
(1) ج 4 ص 60 - ج 2 ص 765
(2) بداية المجتهد ج 1 ص 334 (3) شرح النيل ج 4 ص 60.
328