Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠مسألة - 7 - هل وقت النبي لأهل المشرق ميقاتا؟
اختلف أهل العلم في ذلك:
فروي عن الإمام جابر بن زيد أن النبي الله لم يوقت لهم شيئا وقال إن ميقات أهل العراق يرجع إلى الاجتهاد. نقل ذلك عنه البغوي في شرح السنة، والعيني في عمدة القاري، والساعاتي في الفتح الرباني وهو قول طاوس وابن سيرين. و به قطع الغزالي والرافعي في شرح مسند
(1)
الشافعي، والنووي في شرح مسلم. وكذا وقع في المدونة لمالك. واحتج هؤلاء بحديث ابن عمر أنه قال: «لما فتح هذا المصران أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: ياأمير المؤمنين إن رسول الله الا الله محد لأهل نجد قرنا وإنه جور. عن طريقنا. وإن أردنا أن نأتي قرنا شق علينا. قال: انظروا حذوها من طريقكم. قال: فحد لهم ذات عرق.» رواه البخاري
وذهب الآخرون أن ميقات أهل المشرق منصوص عليه ومنهم عطاء بن أبي
رباح وأحمد وأصحاب أبي حنيفة وهو قول الحنابلة وجمهور الشافعية واستدل هؤلاء بعدة أحاديث:
منها ما روي عن عائشة أن النبي ع الا الله وقت لأهل العراق ذات عرق. رواه أبو
داود والنسائي
ومنها حديث أبي الزبير أنه سمع جابرا سئل عن المهل فقال: سمعت – أحسبه رفع إلى النبي الله - وفيه ومهل أهل العراق ذات عرق. رواه مسلم. وأحمد
-
وابن ماجة، ورفعاه من غير شك
وفي هذه المسألة مناقشات كثيرة يرجع إليها في كتب المطولات
(1) شرح السنة ج 7 ص 39 - عمدة القاري ج 9 ص 145 - الفتح الرباني ج 11 ص 114.
330