فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

(1)

مسألة - 8 - حكم من تجاوز الميقات وهو يريد النسك، فلم يحرم. روي عن جابر بن زيد أنه قال: من جاوز الميقات، مريدا للنسك غير محرم، رجع إلى الميقات وأحرم ولا شيء عليه، فإن لم يرجع وأحرم من موضعه فعليه دم. لأن الإحرام من الميقات واجب أمكنه فعله فلزمه كسائر الواجبات. وسواء تجاوزه عالما به أو جاهلا أو ناسيا. وإن رجع إلى الميقات فأحرم فلا شيء عليه. نقله عنه صاحب المغني (1) وصاحب الشرح الكبير وروى عنه ابن حزم أنه قال: يرد إلى الميقات الذين يدخلون مكة بغير إحرام (2). وهذا قول الحسن البصري وسعيد بن جبير والثوري لأنه أحرم من الميقات الذى أمر بالإحرام منه فلم يلزمه شيء كما لم يتجاوزه. وحجتهم في ذلك ما روي عن النبي عل الله أنه قال: (من ترك نسكا فعليه دم) وهذا الحديث روى موقوفا ومرفوعا. وقال أبو حنيفة: هو مسيء. يرجع الميقات فيلبي منه ولا دم ولا شيء عليه

ونسكه تام. وقال الشافعي: إن رجع إلى الميقات فأحرم منه سقط عنه الدم إلا أن يكون قد تلبس بشيء من أفعال الحج كالوقوف والطواف، فيستقر عليه الدم. وهو قول

الإباضية (3)

(4)

وقال مالك: لا يسقط عنه الدم وإن رجع وقال آخرون: ليس عليه دم مطلقا. وهو قول الحسن وعطاء والنخعي

(5)

(1) ج 3 ص 217 و ج 3 ص 220.

(2) المحلى ج 7 ص 73

(3) شرح النيل ج 4 ص 44

(4) بداية المجتهد ج 1 ص 324

(5) البداية – نفس الصفحة -

331