فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

واستدل هؤلاء بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله الله أفاض من عرفات وردفه أسامة، وأفاض من جمع وردفه الفضل بن عباس، قال ولبى حتى رمى جمرة العقبة. رواه أحمد والبخاري ومسلم.

وذهب فريق آخرون إلى أنه لا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة بأسرها قالوا: وهو قول الظاهرية وابن حزم والإمام أحمد، وقالوا لأن التلبية من شعائر الحج فلا يقطع إلا بالشروع في الإحلال وأوله رمي الجمرة (1)

ويدل لهم ما روى ابن خزيمة عن الفضل بن عباس قال: أفضت مع النبي عل الله

من عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ويكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية

مع آخر حصاة. وقال هذا حديث صحيح مفسر لما أبهم في الروايات الأخرى

وقال الشوكاني: إن هذه زيادة مقبولة خارجة من مخرج صحيح غير منافية للمزيد وقبولها متفق عليه كما تقرر في الأصول. (2)

وقال ابن عمر: يقطع المحرم التلبية إذا دخل الحرم، لكن يعاود التلبية إذا خرج من مكة إلى عرفة. (3)

(1) المغني ج 3 ص

445

(2) الفتح الرباني ج 11 ص 198 - 190

(3) نيل الأوطار ج 4 ص

340

333