Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥مسألة 17 لبس الثوب الذى مسه الزعفران أو غيره فغسل حتى ذهب ريحه
اختلف العلماء في لبس الثوب المصبوغ بزعفران أو ورس بعد غسله وانقطاع
ريحه.
فقد رخص فيه جابر بن زيد، وأئمة الإباضية. قال ذلك الجيطالي في
القواعد
(1)
وممن رخص فيه أيضا سعيد بن المسيب، والحسن، والنخعي. وبه قال الشافعي والإمام أحمد وأبو ثور وأصحاب الرأي.
وحجتهم أن المحرم ممنوع من الثوب المزعفر لما فيه من الطيب، فإذا زال الطيب جاز الإحرام به، ويدل على ذلك ما روي عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله: «لا تلبسوا ثوبا مسه ورس وزعفران، إلا أن يكون غسيلا – يعني في
(2)
الإحرام) رواه الطحاوي وإسناده ضعيف). وفي عمدة القاري ما يفند (2) ولكن يعضده ما روي عن ابن عباس قال: انطلق النبي الله من المدينة
صحته
(2)
بعد ما ترجل وأدهن ولبس رداءه وإزاره هو وأصحابه فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد .. الحديث – رواه البخاري قالوا: إن في هذا دليلا على أن علة النهي هي الرائحة وليس اللون، بدليل قوله تردع على الجلد. يقال ردع إذا التطخ. والردع: أثر الطيب وذهب مالك إلى عدم جواز الإحرام بالثوب المزعفر إلا إذا ذهب لونه وذلك على سبيل الكراهة ورافقه محمد بن الحسن الشيباني. وحجته ما روي عن عطاء عن يعلى بن أمية قال: جاء أعرابي إلى رسول الله وعليه جبة وعليه ردع من زعفران) أي لطخ لم يعمه كله) فقال:
(1) قواعد الإسلام. ج 2 ص 143.
(2) فقه سعيد بن المسيب ج 2 ص 282 عمدة القاري ج 9 ص 163
345