Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦يارسول الله إني أحرمت فيما ترى والناس يسخرون مني وأطرق هنيهة. قال ثم دعاه فقال: اخلع عنك هذه الجبة واغسل عنك هذا الزعفران .. الحديث –
رواه أحمد
قالوا: إن الممنوع هو عين الزعفران بلونه وريحه. وأجاب الجمهور عن هذه الحجة بأن قصة يعلى كانت بالجعرافة، وهي في سنة ثمان بلا خلاف. وقد ثبت عن عائشة أنها طيبت رسول الله له بيدها عند إحرامها وكان ذلك في حجة الوداع وهي سنة عشر بلا خلاف، وإنما يؤخذ بالأمر الآخر. ولأن المأمور بغسله في قصة يعلى إنما هو الخلوق لا مطلق الطيب،
فلعل علة النهي فيه ما خالطه من الزعفران. وقد ثبت النهي عن تزعفر الرجل
(1)
مطلقا محرما أو غير محرم وذهب عروة بن الزبير إلى عدم جواز الإحرام به ولو ذهب لونه ورائحته (2) وحجته ما روي عن ابن عمر من حديث طويل فيه: أن النبي الله قال: «ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس) متفق عليه
(1) الفتح الرباني ج 11 ص 205 - نيل الأوطار ج 5 ص 3 (2) المحلى ج 7 ص 80
346