Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨مسألة 19 حكم تقبيل المحرم زوجته ومباشرتها دون الجماع. اتفق العلماء على أن المحرم يحرم عليه مجامعة زوجته، وأنه إن فعل ذلك فسد حجه إن وقع بغيوب الحشفة.
ولكنهم اختلفوا فيما دون ذلك وفرقوا بين حالتين: حالة الإنزال وحالة عدم
الإنزال
1 - إذا وقع الإنزال:
روي عن الإمام جابر بن زيد أن الحج لا يفسد بإتيان شيء في حال الإحرام وإن أنزل، إلا الجماع. فقد ذكر ابن حزم في (المحلى» عن طريق أبي شيبة عن ابن علية عن غيلان بن جرير قال: سألني، وعلي بن عبد الله، وحليم بن الدريم محرم فقال: وضعت يدي من امرأتي موضعا فلم أرفعها حتى أجنبت. فقلنا كلنا ما لنا بهذا علم. فمضى إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد، فسأله. ثم رجع إلينا يعرف. البشر في وجهه، فسألناه ماذا أفتاك؟ فقال: استكتمني. (1) وهذا مذهب ابن لا فساد ولا فدية عنده. وحجته عدم وجود نص في ذلك وقال الإباضية: (ولا يتلذذ بنظر لامرأة وإن زوجة، أو سرية له، ولا يقبلها ولا يمس ما تحت ثيابها، فإن فعل ذبح شاة بمكة، وتم حجه، إلا إن أنزل». وقال الحنابلة إذا أنزل فعليه بدنة، وهو قول الحسن البصري وسعيد بن جبير
حزم
(2)
والثوري.
وقال الشافعي وأصحاب الرأي: عليه شاة أو بدلها من الإطعام أو الصيام أنزل أو لم ينزل. أما إذا نظر وكرر النظر حتى أنزل فلا شيء عليه وحجة هؤلاء أنه إنزال من غير مباشرة فأشبه إذا فكر فأنزل من غير نظر.
(1) المحلى ج 7 ص 254 م: 894.
(2) شرح النيل ج 4 ص 97 (3) المجموع ج 7 ص 296
348