فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

مسألة - 20 - متى يكون الدفع من جمع.

اتفق العلماء على أن الإفاضة من جمع تكون قبل طلوع الشمس من يوم النحر، وأنها لا تكون قبل الفجر

ووجه ذلك أن الوقوف بعد الفجر مسنون، فلا يدفع قبل وقته. والإمام

مقتدى به فلا يدفع قبله، وهذا مع سلامة الحال. فإن كانت ضرورة تدعو إلى

(1)

ترك الوقوف، دفع قبل الفجر واختلف في الوقت الأفضل للإفاضة

فروي عن جابر بن زيد أنه قال: يدفع الناس من جمع حين ينظر الناس

(2)

والدواب مواضع قوائمهم. نقل ذلك الطفيش في شرح النيل والسالمي في حاشية الجامع الصحيح وكذلك قال الشافعي، وجمهور العلماء (3)

واستدلوا بما جاء في حديث جابر الطويل، وفيه أنه علل لم يزل واقفا حتى

أسفر جدا قبل أن تطلع الشمس. رواه مسلم وأبو داود وبما روي عن نافع أن ابن الزبير أخر في الوقت حتى كادت تطلع الشمس وبأن ابن عمر انصرف حين أسفر وأبصرت الإبل مواضع أخفافها

وبما روي عن ابن مسعود أنه كان يدفع كانصراف المسفرين من صلاة الغداة وذهب الإمام مالك إلى استحباب الإفاضة من المزدلفة قبل الإسفار (5)

(1) المنتقى ج 3 ص 23.

(2) شرح النيل ج 3 ص 185 - حاشية الجامع الصحيح ج 2 ص 232

(3) المجموع ج 8 ص 123 – تحفة الفقهاء ج 1 ص 620 - نيل الأوطار ج 5 ص 69.

(4) المغني. ج 3 ص 444.

(5) عمدة القاري - ج 11 ص 23.

350