Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣مسألة - 28 - أكل المحرم للصيد إذا صاده المحل:
أجمع العلماء على أن المحرم يحرم عليه أكل لحم الصيد إذا صاده لقوله تعالى: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا م. الآية 96 من سورة المائدة. وأما إذا صاد حلال صيدا فقد اختلفوا في أكل المحرم منه فروي عن جابر بن زيد أنه كان يكره للمحرم أن يأكل من لحم الصيد على كل
حال، أي سواء صيد من أجله أم لا. (1).
وفي رواية عنه أن ذلك حرام (2)
وفي رواية أخرى عنه أن ذلك لا يجوز (3) ولا يحل
وهو قول علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر، وطاوس وقال آخرون إن ذلك مباح مطلقا، ولم يستفصلوا بين أن يكون الحلال قد أجله أم لا، حكي هذا القول عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وابن
صاده من من العوام. وهو مذهب أبي حنيفة
وذهب فريق ثالث إلى التفصيل فقالوا: إن كان الحلال قد قصد المحرم بذلك الصيد لم يجز للمحرم أكله، فأما إذا لم يقصده بالاصطياد فإنه يجوز له الأكل منه. وهو قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل.
وسبب الخلاف تعارض الآثار في ذلك:.
الله فأحدهما ما خرجه مالك من حديث أبي قتادة أنه كان مع النبي عل حتى إذا كانوا ببعض طرق مكة تخلف مع أصحاني له محرمين وهو غير محرم، فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا عليه فسألهم رمحه
(1) تفسير ابن كثير ج 2 ص 657 - شرح النيل ج 4 ص 102.
(2) قواعد الإسلام ج 2 ص 147 -
(3) تفسير القرطبي ج 6 ص 322 - عمدة القاري ج 10
ص
176
363