فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

فأبوا عليه، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب رسول الله وأبى بعضهم. فلما أدركوا رسول الله الله سألوه عن ذلك فقال: «إنما

هي.

طعمة أطعمكموها الله، وجاء أيضا في معناه حديث طلحة بن عبيد الله أنه أهدي إليه ظبي وهو راقد. قال الراوي: فأكل بعضنا فاستيقظ طلحة فوافق على أكله وقال: أكلناه مع رسول الله لا. رواه النسائي

والحديث الثاني: حديث ابن عباس خرجه مالك أيضا» أنه أهدى لرسول الله ع حمارا وحشيا وهو بالأبواء، أو بودان فرده عليه وقال: «إنا لم نرده عليك

الله

إلا أنا حرم). وللاختلاف سبب آخر وهو: هل النهي عن الأكل يتعلق بشرط القتل أو يتعلق بكل واحد منهما على انفراد. فمن أخذ بحديث أبي قتادة قال: إن النهي إنما يتعلق بالأكل مع القتل. ومن أخذ بحديث ابن عباس قال: النهي يتعلق بكل واحد

منهما على انفراده

فمن ذهب في هذه الأحاديث مذهب الترجيح قال: إما حديث أبي قتادة وإما

بحديث ابن عباس. ومن جمع بين الأحاديث قال بالقول الثالث وهو التفصيل

قالوا: والجمع أولى. وأكدوا ذلك بما روي عن جابر عن النبي علا أنه

قال: (صيد البر حلال لكم وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصد لكم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي

(1)

ويؤيد المذهب الثالث ما رواه جابر بن زيد عن أبيه، قال: سئل النبي عن محرم أتى بلحم صيد فأكل منه فقال: (احسبوا له، قال أبو معاوية راوي

الحديث: يعني إن كان صيد قبل أن يحرم فيأكل وإلا فلا ()

(2)

(1) بداية المجتهد ج 1 ص 330 - 331

(2) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 481 - وهو الموضع الوحيد الذي وجدت فيه الجابر رواية عن أبيه.

364