Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣1 - عمل أهل المدينة بالنسبة لمالك، فقد روى في موطئه أنه بلغه أن القاسم بن محمد وغيره كانوا يقولون في البكر يزوجها أبوها بغير إذنها، إن ذلك لازم 2 - ما رواه مالك عن ابن عباس أن النبي - قال: و الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن، وإذنها صماتها.). رواه الجماعة إلا البخاري
لما قسم
النساء قسمين ثيبا وبكرا
وجه الاستدلال بالحديث أن النبي الله وأثبت الحق لإحداهما وهي الثيب، دل ذلك على نفيه عن الثيب، دل ذلك على نفيه عن الأخرى، وهي البكر، فيكون وليها أحق منها بها. 3 حديث عائشة رضي الله عنها قالت: و تزوجني رسول الله لا وأنا ابنة ست أو أو سبع وبني بي وأنا ابنة تسع». متفق عليه
وجه الاستدلال: أن الشارع لما لم يجعل للصغير أمرا في نفسه إلا أن يبلغ الحلم أو الجارية المحيض، فيكون لهما أمر في نفسهما، دل إنكاح أبي بكر الصديق عائشة وهي ابنة ست، وبناء النبي الله بها وهي ابنة تسع، على أن الأب أحق بالبكر من نفسها مطلقا، وإلا لما جاز تزويجه إياها حتى تبلغ وتستأمر لأنها لا أمر لها في نفسها وهي صغيرة. وقال الشوكاني: إن ظاهر أحاديث الباب تدل على أن البكر البالغة إذا زوجت
بغير إذنها لم يصح العقد، وقال الترمذي إن هذا مذهب أكثر أهل العلم. وإليه ذهب المباركفوري في شرحه على الترمذي
373