فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

مسألة - 2 - وجوب المهر كاملا بالخلوة وإرخاء الستور

اتفق العلماء على أن الصداق يجب للمرأة كاملا بالدخول أو الموت. أما وجوبه كله بالدخول فلقوله تعالى: ﴿وَإن أردتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مِّكَانَ زَوْجِ وَعَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا، وَكَيْفَ تَأْخُدُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾. الآيتان 20 و 21 من سورة النساء.

وأما وجوبه بالموت، فلانعقاد الإجماع على ذلك. وقال ابن رشد: لا أعلم الآن فيه دليلا مسموعا.

واختلفوا هل من شرط وجوبه مع الدخول الوطء أم ليس ذلك من شرطه فقال جابر بن زيد: إن مجرد الخلوة والكشف عن العورة يكفي لإيجاب الصداق كاملا والعدة. فقد نقل أبو غانم أنه سأل عن رجل دخلت عليه امرأته فكشف عنها، ولم يعتنقها. قال: لها الصداق كاملا، وعليها العدة. وذلك بالنظر إلى فرجها. وقال: كذلك حدثني حيان الأعرج عن أبي الشعثاء جابر بن

زيد

(1)

وروي ذلك الخلفاء الأربعة عن، وزيد، وابن عمر، وعروة، وعطاء والزهرى والأوزاعي وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي في القديم وأحمد بن، وهذا القول رجحه القرطبي في أحكام القرآن (2) وهو من المالكية

حنبل

وحجتهم في هذا عمل الصحابة والقياس:

(1) المدونة الكبرى ج 2 ص 68.

(2) المغني ج 8 ص 62 - عمدة القاري ج 21 ص 10 - المجموع ج 15 ص 503 - أحكام القرآن ج 5 ص

102

374