Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧مسألة - 4 - الحكم في مفوضة البضع.
التفويض على ضربين: تفويض بضع، وتفويض مهر، فتفويض البضع هو أن يزوج الأب ابنته البكر أو تأذن المرأة لوليها في تزويجها بغير مهر وتفويض المهر هو أن يزوجها على ما شاءت أو شاء، أو شاء أجنبي.
فالنكاح صحيح ويجب مهر المثل (1). وإذا طلقت المفوضة البضع قبل
(2)
الدخول، فقال جابر بن زيد، ليس لها إلا المتعة. رواه عنه صاحب المغني وهو قول ابن عمر وابن عباس والحسن وعطاء والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحاب
الرأي.
ودليلهم قوله تعالى: {لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ. وعن أحمد رواية أخرى أن الواجب لها نصف مهر مثلها، لأنه نكاح صحيح يوجب مهر المثل بعد الدخول فيوجب نصفه بالطلاق قبل الدخول كما لو سمي
محرما (2)
(1) الشرح الكبير ج 8 من 81.
(2) المغني ج 8 ص 47.
377