Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩روي ذلك عن ابن عمر وابن الزبير وأخيه عروة والحسن بن علي وغيرهم. وإليه ذهب الإمام مالك، وهي رواية أخرى عن أحمد (1)
وحجتهم ما رواه البخاري عن أنس قال إن النبي عل الله أقام بين خيبر والمدينة ثلاثا، بنينا عليه بصفية بنت حُيَي ودعوت المسلمين إلى وليمة، وفيه. فكانت وليمة. فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه. فقالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت اليمين. فلما ارتحل وطأ لها خلفه وسدل الحجاب بينها وبين الناس
فوجه الدليل من هذا الحديث: أن أصحاب النبي الله قالوا إن حجبها فهي
من أمهات المؤمنين. ولو كان أشهد على نكاحها لعلموا ذلك بالإشهاد ودليلهم من جهة القياس: إن عقد النكاح شرع لاستباحة البضع فلم يفتقر
إلى الشهادة كالرجعة وشراء الأمة
ودليل آخر: قالوا: إن هذا عقد على منفعة فلم تكن مقارنة الشهادة شرطا في صحته كالإجارة (2)
379
(1) المغني ج 7 ص
339
(2) المنتقى ج 3 ص 313 – المغني ج 7 ص 340