فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

2 السنة: منها ما رواه أبو موسى عن النبي عل الله أنه قال: «لا نكاح إلا بولي». رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والاحتجاج بهذا الحديث مبني على أن هذا النفي متوجه إلى الذات الشرعية، كما في حديث و لا صيام لمن لم يبيت النية) أو متوجه إلى نفي الصحة التى هي أقرب المجازات إلى الذات فيكون من باب عموم المقتضى عند من يقول به

ومنها ما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي - قال: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له: - رواه الترمذي وأبو داود.

ومنها ما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله لا: (لا تزوج المرأة المرأة ولا

المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) - رواه ابن ماجة والدارقطني 3 عمل الصحابة: فقد روي عن عمر أنه رد نكاح امرأة نكحت بغير ولي

وجلد الناكح. وخالف أبو حنيفة فقال: إن نكاح الحرة البالغة العاقلة ينعقد برضاها وإن لم يعقد عليها ولي. وذهب محمد بن الحسن إلى أن النكاح ينعقد موقوفا. وحجة أبي حنيفة من ثلاث جهات:

1 - القرآن: وذلك قوله تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ النساء من مباشرة النكاح، لا كما تصوره

الآية المتقدمة وهي تفيد النهي عن منع

الخصم وذلك لأن قوله ذلك هو نهي!

عن منعهن من نكاح من يخترنه

وإنما يتحقق المنع ممن بين يده الممنوع وهو الإنكاح. 2 - السنة: وذلك في الحديث الذى رواه ابن عباس أن النبي عل الله قال: الايم أحق بنفسها من وليها رواه أبو داود والترمذي. والأيم من لا زوج لها سواء كانت ثيبا أم بكرا. وهذا أصبح من الأحاديث التي استدل بها الطرف المخالف.

383