فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

مسألة - 11 - في الجمع بين ابنتي العم وابنتي الخال

اختلف علماء السلف في الجمع بين ابنتي العم وابنتي الخال في النكاح فذهب عامة أهل العلم إلى عدم تحريم هذا الجمع لعدم ورود النص فيه. ولدخوله في عموم قوله تعالى بعد أن ذكر أنواع المحرمات من النساء: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذلِكُمْ الآية 24 من سورة النساء، ولأنّ إحداهما تحل لها الأخرى لو كانت ذكرا. وأما من حيث الكراهة ففيه روايتان:

(1)

الأولى: عن جابر بن زيد وهي الكراهة للقطيعة، نقلها الإمام البخاري، وصاحب الشرح الكبير وصاحب المغني والبغوي والشوكاني وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وعطاء والحسن، وسعيد بن عبد العزيز وذلك لما روي عن النبي علم أنه نهى أن تزوج المرأة على ذي قرابتها مخافة القطيعة. أخرجه أبو داود في المراسيل وابن أبي شيبة، ولأنه مفض إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها. قالوا: فأقل أحواله أن تكون الكراهة

والثانية: وهي عدم الكراهة. ونقل ذلك عن سليمان بن يسار والشعبي والأوزاعي والشافعي وإسحق وأبي عبيد وغيرهم. وقالوا لعدم وجود القرابة التي

تحرم الجمع بينهما، فلا يقتضي كراهة كسائر الأقارب (2)

وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدا أبطل هذا النكاح (3)

وقد روي أن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بنى في ليلة واحدة بين

بنت محمد بن علي وبنت عمر بن علي

(4)

(1) عمدة القاري ج 20 ص 102 - الشرح الكبير ج 7 ص 486 - المغني ج 7 ص 478 - شرح السنة ج 9 ص

70 - نيل الأوطار ج 6 ص 158 -

(2) المراجع المتقدمة - المجموع شرح المهذب ج 15 ص 381 – شرح النيل ج 6 ص 35

(3) نيل الأوطار ج 6 ص 159.

(4) عمدة القاري ج 20 ص 101

391