Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣من ذكر في الآية تحريمها. وقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ وارد في إباحة المسبية التي لها زوج في دار الحرب. وأفاد وقوع الفرقة
وقطع العصمة فيما بينهما فهو مستعمل فيما ورد فيه من إيقاع الفرقة بين المسبية وبين زوجها وإباحتها لمالكها فلا يجوز الاعتراض به على تحريم الجمع بين الأختين إذ كل واحدة من الآيتين واردة في سبب غير سبب الأخرى، فيستعمل حكم كل واحدة منهما في السبب الذى وردت فيه
وقال جماعة، إن ذلك مكروه. وهو منقول عن عمر وعثمان وعلي وعمار وابن مسعود، وهي رواية أخرى عن أحمد. وقد روى ابن منصور عن أحمد وسأله عن الجمع بين الأختين المملوكتين أحرام هو؟ قال: لا أقول حراما ولكن ينهى عنه. وظاهر من هذا أنه مكروه ليس حراما. وقال أهل الظاهر: إن ذلك لا يحرم. واستدلوا بآية التحليل. وقد تقدم رد الحنفية لوجه الاستدلال منها. وقال أهل الظاهر أيضا: إن حكم الحرائر مخالف لحكم الإماء في الوطء. ولهذا تحرم الزيادة على أربع في الحرائر ويباح في الإماء بغير
حصر
(2)
(1) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 131.
(2) المغني الصفحة المتقدمة
393