Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩مسألة - 19 - في العزل:
اختلف العلماء في حكم عزل الرجل عن زوجته فرارا من الإحبال.
فقال جماعة
العلماء بجوازه مطلقا من
منهم
سعد
بن أبي وقاص وأيوب
الأنصاري، وزيد بن ثابت، وابن عباس
واستدلوا بحديث جابر قال: كنا نعزل على عهد النبي علل والقرآن ينزل -
رواه البخاري وغيره.
وذهب جابر بن زيد إلى التفرقة بين الحرة والأمة. فتستأمر الحرة ولا تستأمر
(1)
الأمة - نقله العيني وهو مذهب جماعة من الصحابة منهم: عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر، ومن التابعين: سعيد بن جبير وابن سيرين والحسن، وعطاء وهو قول أحمد بن حنبل وهو قول أكثر أهل العلم.
وتفصيل القول فيه أن المرأة إن كانت حرة فقد حكي الإجماع من العلماء على أنه لا يعزل عنها إلا بإذنها لأن الجماع من حقها ولها المطالبة به إلا ما كان من بعض الشافعية والهادوية من أنه يجوز العزل عن الحرة بدون إذنها، على مقتضى قولهم بأن لا حق للحرة في الجماع، لأنه حق الرجل وحده. وذهب آخرون إلى كراهة العزل. نقل ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عمر وإبراهيم النخعي. واستدلوا بما روى مسلم من حديث أبي الأسود عن عروة عن عائشة عن جذامة بنت وهب الأسدية قالت: حضرت مجلس رسول الله عله في أناس وفيه: ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله الله: و ذاك الوأد الخفي، ووجه الاستدلال فيه أنه عليه السلام جعل العزل بمنزلة الوأد إلا أنه أخفى، لأن من يعزل
.
(1) عمدة القاري: ج 10 ص 195
409